المحقق السبزواري
54
كفاية الأحكام
الفصل الخامس في بعض الأحكام المتعلّقة بالمياه لا يجوز استعمال الماء النجس في الطهارة ، ولا يجوز شربه وإدخاله في المأكول والمشروب بدون التطهير ، ولو اشتبه الإناء الطاهر بالنجس وجب الاجتناب عنهما والتيمّم ، وظاهر النصّ صبّ الماءين ( 1 ) وأوجب ذلك بعض الأصحاب ( 2 ) وهو أحوط ، وفي نجاسة الشيء بملاقاة ماء أحد الإناءين قولان : أقربهما عدم الانفعال . ولا يحكم بنجاسة الشيء بالوهم والشكّ ، وفي الظنّ خلاف ، فقيل : إنّه لا يعتبر مطلقاً ولا يحكم بالنجاسة إلاّ مع العلم بحصول السبب ( 3 ) . وقيل : يعتبر مطلقاً ، وقائله قليل . والمشهور أنّ الظنّ إذا استند إلى سبب يقوم مقام العلم عوّل عليه ، وإلاّ فلا . وفسّر السبب المذكور بما اعتبر الشارع سببيّته كإخبار العدلين وإخبار المالك ، وبعضهم عوّل على إخبار العدل الواحد ( 4 ) وبعضهم عوّل على قول صاحب اليد مطلقاً ( 5 ) وقطع المحقّق بعدم قبول قول العدل الواحد ( 6 ) ونقل عن ابن البرّاج عدم التعويل على قول العدلين هاهنا ( 7 ) . والأقوى عندي عدم التعويل على الظنّ مطلقاً ، لكن في صورة إخبار العدلين بالنجاسة تردّد . والأسئار : والمراد به الماء القليل الّذي لاقاه جسم حيوان ، وهو في الطهارة والنجاسة تابع لذلك الحيوان وقد وقع الخلاف في مواضع بحسب الخلاف في طهارة الحيوان الملاقي .
--> ( 1 ) الوسائل 1 : 116 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، ح 14 . ( 2 ) المقنعة : 69 ، النهاية 1 : 206 . ( 3 ) المدارك 1 : 108 . ( 4 ) المنتهى 1 : 178 . ( 5 ) جامع المقاصد 1 : 154 . ( 6 ) المعتبر 1 : 30 . ( 7 ) المهذّب 1 : 30 .